محمد بن جرير الطبري

129

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23510 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : في أيام نحسات قال : أيام متتابعات أنزل الله فيهن العذاب . وقال آخرون : عني بذلك المشائيم . ذكر من قال ذلك : 23511 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : أيام نحسات قال : مشائيم . 23512 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في أيام نحسات أيام والله كانت مشؤومات على القوم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : النحسات : المشؤومات النكدات . 23513 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في أيام نحسات قال : أيام مشؤومات عليهم وقال آخرون : معنى ذلك : أيام ذات شر . ذكر من قال ذلك : 23514 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد قوله : أيام نحسات قال : النحس : الشر أرسل عليهم ريح شر ليس فيها من الخير شئ . وقال آخرون : النحسات : الشداد . ذكر من قال ذلك : 23515 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في أيام نحسات قال : شداد . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بها : أيام مشائيم ذات نحوس ، لان ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب . وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار غير نافع وأبي عمرو في أيام نحسات بكسر الحاء ، وقرأه نافع وأبو عمرو : نحسات بسكون الحاء . وكان أبو عمرو فيما ذكر لنا عنه يحتج لتسكينه الحاء بقوله : يوم نحس مستمر وأن الحاء فيه ساكنة .